كل ما تريد معرفته عن انترنت الاشياء IoT


*انترنت الأشياء هو مصطلح يقصد به الجيل الجديد من الإنترنت الذي يتيح التفاهم بين الأجهزة المترابطة مع بعضها وتشمل هذه الأجهزة والأدوات والمستشعرات والحساسات وأدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة وغيرها.

- ويتخطى هذا التعريف المفهوم التقليدي وهو تواصل الأشخاص مع الحواسيب والهواتف الذكية عبر شبكة عالمية واحدة ومن خلال بروتوكول الإنترنت التقليدي المعروف. وما يميز إنترنت الأشياء أنها تتيح للإنسان التحرر من المكان ،أي إن الشخص يستطيع التحكم في الأدوات من دون الحاجة إلى التواجد في مكان محدّد للتعامل مع جهاز معين.

* مراحل تطور الإنترنت:
معلوم أن تطور الإنترنت قد تم على مراحل ، فمنذ الحرب العالمية الثانية وحتى مطلع التسعينيات من القرن الماضي كانت الشبكة حكراً على الاستخدامات والتطبيقات العسكرية وبالتحديد لدى الجيش الأمريكي. 

-ثم كان هناك قرار استراتيجي بفتح باب الاستخدام للتطبيقات المدنية في أواخر الثمانينيات ، وأول تسعينيات القرن الماضي.


- ويعترف الكثير من العسكريين أنهم لم يتوقعوا الانتشار الهائل
للإنترنت وخدماتها على مستوى العالم، كما لم يتوقعوا أن يطال استخدام التطبيقات كافة مناحي الحياة.


- ومع انتشار تكنولوجيا الهواتف كشكل جديد من أشكال التكنولوجيا، لتتجاوز نسبة النفاذ 100 في المائة في عدد كبير من دول العالم ، وظهور تكنولوجيا الهواتف اللوحية الذكية وأجيال من خدمات نقل البيانات عبر الهاتف مثل 2G، 3G،4G ،فتح الباب لتوسع ظاهرة التواصل الاجتماعي الالكتروني.

- فأدى كل ذلك إلى بروز الجيل الثالث من الإنترنت وهو جيل الإنترنت الدلالي (semantic web) يقصد بذلك توفر أدوات انترنت، مثل محركات البحث، تعني ببناء روابط بين المفاهيم ودلالة المفردات، لتحويل البيانات غير المهيكلة أو شبة المهيكلة إلى بيانات مهيكلة يسهل استخدامها ومعالجتها.

- وانه قد حدث توسع في استخدام تكنولوجيات والمعدات الذكية المزودة بالمستشعرات البرمجية البسيطة والفعالة والأجهزة التي تعمل بنظام تحديد الموقع العالمي (GPS) وتكنولوجيا الاستشعار عن قرب وعن بعد وبالتوصيل السلكي واللاسلكي 

-وهذا ما أثار حماسة كبيرة لدى الأفراد والمؤسسات للإفادة من هذه الخدمات. الأمر الذي مكن من بروز ظاهرة التخاطب والاتصال عبر الإنترنت فيما بين الأجهزة بعضها ببعض.


*ما هي الأشياء:
فيما يلي بعض الأمثلة المختارة على الأشياء التي تتخاطب وتتفاهم عبر الإنترنت دون التدخل المباشر للبشر. 

-لاحظ أن التفاهم بين الأجهزة يجري مباشرة وأن الإنسان يعد إحدى طرفيات الاتصال (node) مثله مثل الطرفيات الأخرى. يُقصد بالأشياء هنا أي جهاز أو طرفية أو نحو ذلك يمكن تعريفه على الإنترنت من خلال إلصاق عنوان انترنت (IP) به مثل السيارة، والتلفاز ونظارات جوجل (goggles Google) والأدوات المنزلية المختلفة كالثلاجة والغسالة وأجهزة الإنذار ومداخل العمارات وأجهزة التكييف،


- والقاعدة في تعريف الأشياء "الإنترنتية" هو كل شيء يمكن أن تتعرف عليه شبكة الإنترنت من خلال بروتوكولات الإنترنت المعروفة. والإنسان في هذه الحالة هو المستفيد من كل هذه التفاهمات والإتصالات الشيئية. وبشيء من الخيال العلمي، يصبح الإنسان نفسه "شيئا ً" إذا ما الصق به أو بمحيطه عنوان إنترنت معين، كأن يلصق به نظارة أو ساعة أو سوار أو ملابس الكترونية أو أجهزة أو معدات طبية على أو داخل جسمه.

*منافع إنترنت الأشياء:
تمكن إنترنت الأشياء الإنسان من التحكم بشكل فعال وسهل بالأشياء عن قرب وعن بعد. فيستطيع المستخدم مثلاً إدارة محرّك سيارته والتحكم فيها من جهازه الحاسوبي. كما يستطيع المرء التحكم في واجبات الغسيل بجهاز الغسالة خاصته،

- كما يستطيع التعرف على محتويات الثلاجة عن بعد من خلال استخدام الاتصال عبر الإنترنت. ومع ذلك فهذه أمثلة على الشكل البدائي لإنترنت الأشياء.

- أما الشكل الأنضج فهو قيام "الأشياء" المختلفة بالتفاهم مع بعضها باستخدام بروتوكول الإنترنت . 


-فمثلاً يمكن للثلاجة التراسل مع مركز التسوق وشراء المستلزمات وتوصيلها بلا تدخل بشري، كما يستطيع حاسوب متخصص في ورشة صيانة سيارات من التفاهم (التراسل) عن بعد مع سيارة لكشف خطأ فيها دون ما حاجة للسيارة لزيارة الورشة أو أن تتعرف السيارة على حواف وأرصفة وإشارات الطرق واتخاذ قرارات بالسير أو الاصطفاف من دون تدخل السائق. 


*ما هو المطلوب؟
عند الحديث عن المطلوب للتعامل مع ظاهرة "إنترنت الأشياء"، ففي قطاع إنتاج الأجهزة والبرمجيات، يمكن لقوى السوق أن تضمن جودة عالية للأشياء المرتبطة بالإنترنت وطرق الربط والتفاهم البيني بحسب الممارسات المثلى العالمية. وكثير من الشركات عالمية رائدة في هذا المجال، تقوم باستثمار مليارات الدولارات في البحث العلمي للتوسع في تكنولوجيا تفاهم "الأشياء". أما المطلوب من حكومات الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، فهو التوسع في تعزيز البنية الأساسية والفوقية للإنترنت وخاصة في ما يتعلق بمورد بروتوكول الإنترنت في الدولة.


- ينبغي مثلا على إدارات الإنترنت في الدول تسريع الانتقال إلى بروتوكول الإنترنت (IPv6) الذي يضاعف عدد عناوين الإنترنت التي يمكن اسنادها إلى الأشياء، إذ أن البروتوكول (IPv4) يوفر عدد محدود من العناوين التي لا تكفي الأشياء الممكن ربطها على الإنترنت. وعلى الشركات المعنية بالاتصالات الإسراع في تحديث مقاسمها لتزويد خدمات الجيل الرابع والخامس من خدمات الهاتف النقّال.


-كما أن من الأمور الواجب تنظيمها الانعكاسات الاجتماعية وحتى النفسية على الأفراد، والناتجة عن ظاهرة التفاهم المباشر بين الآلات والأجهزة والمعدات. فالإنسان، وعلى مدى التاريخ، كان هو السيد والمسيطر وهو حلقة الوصل بين الأشياء والأجهزة،
- أما الآن فالأشياء تتصل وتتفاهم مع بعضها دون تدخل البشر وهذا يتطلب تغييرا كبير في السلوكيات.


*و اخيرا : 
 فإنه من الضروري أن تولي إدارات الإنترنت في الدول، وكذلك جمعيات الإنترنت، الاهتمام اللازم لإنترنت الأشياء وعقد اجتماعات للخبراء وورش عمل وحوارات وطنية لتحديد سرعة واتجاه التحرك نحو إنترنت الأشياء، فقد قال الخبراء ان حجم الاستثمار في انترنت الاشياء بحلول عام 2020 سيكون 3 اضعاف الاستثمار في اجهزة الموبايل الذكية و التابلت و هذا حجم كبير جدا .. كما ان انترنت الاشياء هو المستقبل فبرمجة اي شئ ليصبح ذكي شئ رائع ..

لأنترنت الاشياء في مصر تواجد ايضا فالكثير من طلاب كليات الهندسة المختلفة مشروعات كثيرة و ابتكارات في مجال انترنت الاشياء و المنزل الذكي و كذلك عقد في شهر يناير من عام 2015 المنتدي الاول لانترنت الاشياء في مصر تحت رعاية وزارة الاتصالات .

- لكن مازال الامر في مصر لا يتعدي مبادرات و تجارب فردية و نتمني ان نري المزيد في بلادنا ..



كتبه : Mahmoud Mimo
هذا المقال من مجهود فريق عمل Phone For You





Previous
Next Post »